ابن رشد

112

تلخيص كتاب المقولات

نسبة الجناح إلى ذي الريش من طريق ما هو ذو ريش إذ كان قد يوجد ما له جناح وليس له ريش . فنسبة الجناح ليست له من جهة ما هو ذو ريش ، ونسبة ذي « 1 » الريش إلى الجناح هي له من جهة ما هو ذو ريش ، ولذلك لم تكن هذه الإضافة معادلة . فإذا غير هذا وأخذت النسبة معادلة فقيل ذو الجناح هو ذو جناح بالجناح ، رجع « 2 » بالتكافؤ - وهو أن الجناح جناح لذي الجناح - أو نقول ذو الريش هو ذو جناح بريش والجناح بالريش هو جناح لذي الريش . ولذلك إذا لم تكن الإضافة المعادلة لها اسم يدل عليها من حيث هي معادلة - وذلك إما لكلا المضافين أو لأحدهما - فقد يضطر المضيف أن يضع / لكليهما اسما أو لأحدهما من حيث يستعملها مضافين . مثال ذلك أن السكان إن أضيف إلى الزورق ، لم تكن إضافته معادلة لأنه ليس من جهة أن الزورق زورق أضيف إليه السكان إذ كان قد توجد زوارق لا سكان لها كما أن السكان إنما أضيف إلى الزورق من جهة ما هو سكان ، ولذلك لا يرجع بالتكافؤ فيقال إن الزورق زورق للسكان كما يقال إن السكان سكان للزورق . ولكن إذا أريد في مثل هذا أن تكون الإضافة معادلة من الطرفين ومأخوذة بحال واحدة منهما ، فينبغي أن يقال السكان سكان للزورق ذي السكان . وحينئذ يصدق أن الزورق ذا السكان زورق بالسكان ، فإنه كما أن السكان إنما هو سكان بالزورق ، كذلك الزورق الذي من شأنه أن / يكون له سكان هو زورق بالسكان . ومثال ذلك أيضا أنه إذا أضيف الرأس إلى ذي الرأس ، كانت إضافة معادلة . ومتى أضيف إلى الحي لم تكن

--> ( 1 ) ونسبة ذي ف ، ق ، م ، د ، ش : ولا نسبة ذو ل . ( 2 ) رجع ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + هذا ل ، ق ، م ، د ، ش .